الشيخ محمد علي الأنصاري

110

الموسوعة الفقهية الميسرة

والسيّد المرتضى ، وسلّار ، والقاضي ، وصاحب المعالم ، وصاحب الحدائق . لكن كلمات أكثرهم لا تدلّ على الخلاف بعد التأمّل . قال ابن الجنيد - على ما نقل عنه - : « إن لم تحضر الأحجار تمسّح بالكرسف أو ما قام مقامه - ثمّ قال : - ولا أختار الاستطابة بالآجر والخزف إلّا ما لابسه طين أو تراب » « 1 » . وقال السيّد المرتضى - على ما نسب إليه - : « يجوز الاستنجاء بالأحجار وما قام مقامها كالمدر والخرق » « 2 » . وقال سلّار : « ولا يجزئ إلّا ما كان أصله الأرض في الاستجمار » « 3 » . وقال القاضي : « ويجوز استعمال الخرق والقطن في ذلك عوضا عن الأحجار إذا لم يتمكّن منها » « 4 » . وقال صاحب الحدائق - بعد مناقشة القول المشهور - : « وكيف كان فطريق الاحتياط الاقتصار على ما وردت به الأخبار » « 5 » . والوارد في الأخبار هو : الحجر والخزف والخرق والمدر والكرسف . وقال السيّد العاملي - في مفتاح الكرامة - بعد أن نقل العبارة المتقدّمة عن ابن الجنيد : « وإليه ذهب صاحب المعالم في اثني عشريّته » « 1 » . صفات ما يصحّ الاستنجاء به ( آلة الاستنجاء ) : اشترط الفقهاء في ما يستنجى به صفاتا : أمّا الماء ، فلا يشترط فيه إلّا الإطلاق والطهارة ، فلا يصحّ الاستنجاء بالماء المضاف ولا بالنجس . وهذان شرطان في كلّ تطهير بالماء « 2 » . وأمّا غير الماء ، فاشترطوا فيه عدّة أمور ، وهي : 1 - الطهارة : فلا يصحّ الاستنجاء بالنجس ، وادّعي الإجماع عليه « 3 » . 2 - البكارة : اشترط بعض الفقهاء أن يكون ما يستنجى به بكرا ، أي غير مستعمل في الاستنجاء قبل ذلك - ومصبّ كلامهم في الأحجار - لكن نفاه آخرون ، وقالوا بعدم اشتراط البكارة ، نعم تشترط الطهارة - كما تقدّم - فإذا كان الحجر طاهرا وإن كان مستعملا في الاستنجاء ، فهو يكفي في الاستنجاء به . كما إذا نقي محلّ الاستنجاء بحجرين واستنجى بثالث

--> ( 1 ) ورد بهذا النصّ في الحدائق 2 : 29 ، وبهذا المضمون في الذكرى 1 : 171 . ( 2 ) نقله عنه في المعتبر : 34 . ( 3 ) المراسم : 32 - 33 . ( 4 ) المهذّب 1 : 40 . ( 5 ) الحدائق 2 : 31 . 1 مفتاح الكرامة 1 : 44 . 2 انظر : العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في المطهّرات ، والمستمسك 2 : 7 . 3 انظر : المنتهى 1 : 276 ، ومفتاح الكرامة 1 : 47 ، والمستمسك 2 : 218 .